الشيخ عباس القمي

27

كحل البصر في سيرة سيد البشر

عبد الدار عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . فكان بنو أسد بن عبد العزّى وبنو زهرة بن كلاب وبنو تميم « 1 » بن مرّة ، وبنو الحارث بن فهر مع بني عبد مناف ، وكان بنو مخزوم وبنو سهم وبنو جمح وبنو عدي مع بني عبد الدار ، فتحالف كل قوم حلفا مؤكّدا ، وأخرج بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا فوضعوها عند الكعبة وتحالفوا وجعلوا أيديهم في الطيب ، فسمّوا المطيبين . وتعاقد بنو عبد الدار ومن معهم وتحالفوا فسمّوا الأحلاف ، وتعبّأوا للقتال ، ثمّ تداعوا إلى الصلح على أن يعطوا بني عبد مناف السقاية والرفادة ، فرضوا بذلك ، وتحاجزوا عن الحرب واقترعوا عليها ، فصارت لهاشم بن عبد مناف ثمّ بعده للمطّلب بن عبد مناف ، ثمّ لعبد المطّلب ثمّ لأبي طالب بن عبد المطّلب ، ولم يكن له مال فادّان من أخيه العبّاس مالا فأنفقه ، ثمّ عجز عن الأداء فأعطى العباس السقاية والرفادة عوضا عن دينه ، فوليها العباس ، ثمّ ابنه عبد اللّه ، ثمّ علي بن عبد اللّه ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ داود بن سليمان بن علي ثمّ المنصور وصار يليها الخلفاء . وأمّا دار الندوة ، فلم تزل لعبد الدار ، ثمّ لولده حتى باعها عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار من معاوية فجعلها دار الإمارة « 2 » بمكة ، ثمّ هلك قصي فأقام أمره في قومه من بعده ولده ، وكان قصي لا

--> ( 1 ) - ( تيم خ ل ) . ( 2 ) - الطبقات الكبرى : ج 1 ، ص 77 .